المجد والعلياء
08-21-2009, 01:44 AM
http://img88.imageshack.us/img88/3979/443619124mt8.gif
هُنا نافلة من نوافل العبادات الجليلة , بها تُكفر السيئات مهما عظُمت , وبها تُقضى الحاجات مهما تعثرت ,
وبها يستجاب الدعاء , ويزول المرض والداء , وترفع الدرجات في دار الجزاء ,
نافلة لايلازمها إلا الصالحون , فهي دأبهم وشعارهم , وهي ملاذهم وشغلهم ,
تلك النافلة هي قيام الليل .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على القيام ويبين لهم فضله وثوابه في الدنيا والآخرة ,
تحريضاً لهم على نيل بركاته , والظفر بحسناته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" عليكم بقيام الليل , فإنهُ تكفير للخطايا والذنوب , ودأب الصالحين قبلكم , ومطردة للداء والحسد " , رواه الترمذي والحاكم .
فماهي فضائل القيام , وما أسباب التوفيق إليه ؟
ثمرات قيام الليل :
* دعوةٌ تُستجاب , وذنبٌ يُغفر , ومسألةٌ تُقضى , وزيادةٌ في الإيمان والتلذذ بالخشوع للرحمن ,
وتحصيلٌ للسكينة, ونيل الطمأنينة , وإكتساب الحسنات , ورفعة الدرجات , والظفر بالنظارة والحلاوة والمهابة , وطرد الأدواء من الجسد .
فمن منا مُستغنٍ عن مغفرة الله وفضله ؟!
ومن منا لاتضطرهُ الحاجة ؟!
ومن منا يزهد في تلك الثمرات والفضائل التي ينالها القائم في ظلمات الليل ؟!
وهذهِ توجيهات نبوية على نيل هذا الخير :
فـ عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنهُ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" أقرب مايكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر
, فإن إستطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الليلة فكن " , رواهُ الترمذي وصححه .
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله , أي الدعاء أسمع ؟
قال : " جوف الليل الآخر , ودبر الصلوات المكتوبات " ( رواه الترمذي وحسنَّه) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنياء , حتى حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
من يدعوني فأستجيب له , من يسألني فأعطيه , من يستغفرني فأغفر له " ( رواه البخاري ومسلم ) .
وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد :
هل من داع فيستجاب له , هل من سائل فيُعطى , هل من مكروب فيفرج عنه , فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا إستجاب الله تعالى له , إلا زانية تسعى بفرجها أو عشاراً " ( رواه الترمذي وحسنَّه )
فيا ذات الحاجة //
ها هو الله جلَّ وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة . . يقترب منا . . ويعرض علينا رحمته وإستجابته . . وعطفه ومودته . . وينادينا ندءً حنوناً مشفقاً :
هل من مكروب فيفرج عنه . . فأين نحن من هذا العرض السخي !
قومي أيتها المكروبة . . في ثلث الليل الأخير . . وقولي :
لبيك وسعديك . . أنا يامولاي المكروبة وفرجك دوائي . . وأنا المهمومة وكشفك سنائي . . وأنا الفقير عطاؤك غنائي . . وأنا الموجوعة وشفاؤك رجائي . .
قومي . . وأحسني الوضؤ . . ثم أقيمي ركعات خاشعة . . أظهري فيها لله ذلّك وإستكانتك له . . وأطلعيه على نية الخير والرجاء في قلبك . .
فلا تدعي في سويدائه شوب إصرار . . ولاتبيتي فيه سوء نيه . . ثم تضرَّعي وإبتهلي إلى ربك شاكية إليه كربك . . راجية منه الفرج . .
وتيقني أنك موعودة بالإستجابة . . فلا تعجلي ولاتدَّعي الإنابة . . فإن الله قد وعدك إن دعوته أجابك ,
فقال سبحانه :
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
ثم وعدك أنَّه أقرب إليكِ في الثلث الأخير , فتمَّ ذلك وعدان , والله جلَّ وعلا لايخلف الميعاد .
أتــهـزأ بالدعـــاء وتـزدريــه
ولاتـــدري ماصـــنع الدعـــاء
ســهام الليل لاتخــطيء ولـــكن
لها أمـــدٌ وللأمــد إنقضــــاء
قومي يا ذات الحاجة . . ولاتستكبري عن السؤال . . فقد دعاكِ مولاكِ إلى التعبد له بالدعاء
فقال سبحانه :
( وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ ) . .
وخير وقت تسألينه فيه هو ثلث الليل الأخير .
قومي . . وأحسني الظن بربكِ . . وتحنني إليهِ بجميل أوصافه . . وسعة رحمته . . وجميل عفوه . . وعظيم عطفه ورأفته . . فحاجتكِ ستقضى . .
وكربكِ سيزول . . وليلك سيفجر . . فلا تيأسي وأطلبي في محاريب القيام الفرج !
ويا صاحب الذنب
قد جاءتكِ فرصة الغفران . . تعرض كل ليلة . . بل هي أمامكِ كل حين , ولكنها في الثلث الأخير أقرب إلى الظفر والنيل .
فعن أبي موسى بن قيس الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , حتى تطلع الشمس من مغربها " ( رواه مسلم ) .
ويد الله سبحانه مبسوطة للمستغفرين بالليل والنهار . . ولكن إستغفار الليل يفضل إستغفار النهار بفضيلة الوقت وبركة السحر , ولذلك مدح جلَّ وعلا المستغفرين بالليل
فقال سبحانه .:
( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ) . .
وذلك لأن الإستفار بالسحر فيه من المشقة ما يكون سبباً لتعظيم الله له . . وفيه من عنت ترك الفراش ولذاذة النوم والنعاس مايجعله أولى بالإستجابة والقبول . .
يتبع
هُنا نافلة من نوافل العبادات الجليلة , بها تُكفر السيئات مهما عظُمت , وبها تُقضى الحاجات مهما تعثرت ,
وبها يستجاب الدعاء , ويزول المرض والداء , وترفع الدرجات في دار الجزاء ,
نافلة لايلازمها إلا الصالحون , فهي دأبهم وشعارهم , وهي ملاذهم وشغلهم ,
تلك النافلة هي قيام الليل .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على القيام ويبين لهم فضله وثوابه في الدنيا والآخرة ,
تحريضاً لهم على نيل بركاته , والظفر بحسناته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" عليكم بقيام الليل , فإنهُ تكفير للخطايا والذنوب , ودأب الصالحين قبلكم , ومطردة للداء والحسد " , رواه الترمذي والحاكم .
فماهي فضائل القيام , وما أسباب التوفيق إليه ؟
ثمرات قيام الليل :
* دعوةٌ تُستجاب , وذنبٌ يُغفر , ومسألةٌ تُقضى , وزيادةٌ في الإيمان والتلذذ بالخشوع للرحمن ,
وتحصيلٌ للسكينة, ونيل الطمأنينة , وإكتساب الحسنات , ورفعة الدرجات , والظفر بالنظارة والحلاوة والمهابة , وطرد الأدواء من الجسد .
فمن منا مُستغنٍ عن مغفرة الله وفضله ؟!
ومن منا لاتضطرهُ الحاجة ؟!
ومن منا يزهد في تلك الثمرات والفضائل التي ينالها القائم في ظلمات الليل ؟!
وهذهِ توجيهات نبوية على نيل هذا الخير :
فـ عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنهُ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" أقرب مايكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر
, فإن إستطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الليلة فكن " , رواهُ الترمذي وصححه .
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله , أي الدعاء أسمع ؟
قال : " جوف الليل الآخر , ودبر الصلوات المكتوبات " ( رواه الترمذي وحسنَّه) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنياء , حتى حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
من يدعوني فأستجيب له , من يسألني فأعطيه , من يستغفرني فأغفر له " ( رواه البخاري ومسلم ) .
وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد :
هل من داع فيستجاب له , هل من سائل فيُعطى , هل من مكروب فيفرج عنه , فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا إستجاب الله تعالى له , إلا زانية تسعى بفرجها أو عشاراً " ( رواه الترمذي وحسنَّه )
فيا ذات الحاجة //
ها هو الله جلَّ وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة . . يقترب منا . . ويعرض علينا رحمته وإستجابته . . وعطفه ومودته . . وينادينا ندءً حنوناً مشفقاً :
هل من مكروب فيفرج عنه . . فأين نحن من هذا العرض السخي !
قومي أيتها المكروبة . . في ثلث الليل الأخير . . وقولي :
لبيك وسعديك . . أنا يامولاي المكروبة وفرجك دوائي . . وأنا المهمومة وكشفك سنائي . . وأنا الفقير عطاؤك غنائي . . وأنا الموجوعة وشفاؤك رجائي . .
قومي . . وأحسني الوضؤ . . ثم أقيمي ركعات خاشعة . . أظهري فيها لله ذلّك وإستكانتك له . . وأطلعيه على نية الخير والرجاء في قلبك . .
فلا تدعي في سويدائه شوب إصرار . . ولاتبيتي فيه سوء نيه . . ثم تضرَّعي وإبتهلي إلى ربك شاكية إليه كربك . . راجية منه الفرج . .
وتيقني أنك موعودة بالإستجابة . . فلا تعجلي ولاتدَّعي الإنابة . . فإن الله قد وعدك إن دعوته أجابك ,
فقال سبحانه :
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
ثم وعدك أنَّه أقرب إليكِ في الثلث الأخير , فتمَّ ذلك وعدان , والله جلَّ وعلا لايخلف الميعاد .
أتــهـزأ بالدعـــاء وتـزدريــه
ولاتـــدري ماصـــنع الدعـــاء
ســهام الليل لاتخــطيء ولـــكن
لها أمـــدٌ وللأمــد إنقضــــاء
قومي يا ذات الحاجة . . ولاتستكبري عن السؤال . . فقد دعاكِ مولاكِ إلى التعبد له بالدعاء
فقال سبحانه :
( وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ ) . .
وخير وقت تسألينه فيه هو ثلث الليل الأخير .
قومي . . وأحسني الظن بربكِ . . وتحنني إليهِ بجميل أوصافه . . وسعة رحمته . . وجميل عفوه . . وعظيم عطفه ورأفته . . فحاجتكِ ستقضى . .
وكربكِ سيزول . . وليلك سيفجر . . فلا تيأسي وأطلبي في محاريب القيام الفرج !
ويا صاحب الذنب
قد جاءتكِ فرصة الغفران . . تعرض كل ليلة . . بل هي أمامكِ كل حين , ولكنها في الثلث الأخير أقرب إلى الظفر والنيل .
فعن أبي موسى بن قيس الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , حتى تطلع الشمس من مغربها " ( رواه مسلم ) .
ويد الله سبحانه مبسوطة للمستغفرين بالليل والنهار . . ولكن إستغفار الليل يفضل إستغفار النهار بفضيلة الوقت وبركة السحر , ولذلك مدح جلَّ وعلا المستغفرين بالليل
فقال سبحانه .:
( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ) . .
وذلك لأن الإستفار بالسحر فيه من المشقة ما يكون سبباً لتعظيم الله له . . وفيه من عنت ترك الفراش ولذاذة النوم والنعاس مايجعله أولى بالإستجابة والقبول . .
يتبع