بنت الإسلام
08-21-2009, 09:30 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
قرأت هذا المقال ورأيت أن موضوعه من الأهمية بمكان
فنقلته إليكم عسى أن تنتفعوا به.
يقول إمام البلاغة و البيان"أبو عثمان عمرو بن بحر"الشهير بالجاحظ:"...و الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك،وشحذ طباعك،وبسط لسانك،وجوّد بيانك وفخّم ألفاظك،
ونجّح نفسك،وعمّر صدرك،ومنحك تعظيم العوام،وصداقة العلماء و الملوك،وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر..."
قيل لأرسطو:كيف تعرف إنسانا ما عرفته من قبل؟قال:أسأله
هل تقرأ؟وإذا كنت فماذا تقرأ؟؟ أجل فقد يحسن كثير من الناس القراءة و لكنهم لا يحسنون نوع القراءة،وهو أمر محسوس وملموس خصوصا في البلدان العربية التي تقرأ فيها الصحف و المجلات أكثر مما تقرأ فيها الكتب..فلا العلم حصلوا ولا الجهل عن أنفسهم دفعوا و صرفوا...
وهل يحسن المرء الإستفادة من القراءة العشوائية(في الصحف و المجلات)،والتي يغلب على كلماتها، و حتى معلوماتها الوصف و السرد و الحكاية مما يتوافق مع هوى النفس ،التي غالبا ما يكون دافعها للقراءة الفضول،أو تمضية الوقت و التسليةhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gif
لو أخذنا صحيفة يومية مثلا عدد صفحاتها ثلاثين صفحة من الحجم الكبير ،وهي تعدل كتيّب من خمسين صفحة،فضربنا خمسين صفحة في شهر،لأصبحت1500صفحة،وفي السنة 18000 صفخة،أو 9000 ورقة،أي:ما يساوي قراءة ثلاثين كتابا بحجم 600 صفحة في كل كتابhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/eek.gif
فلو أن هذه القراءة كانت في فن من العلوم المتخصّصة لأصبح قرّاؤها على حظّ عظيم من التمكّن منه،أو حتى من المبرّزين فيه من أمثال:الرافعي و العقّاد...وما ذلك على العلم ببعيد.
ولكن هل كل كتاب يقرأ؟؟
لاشك أن القراءة المتخصصة هي الأنفع و الأنجع،كما أن التخصص ينفي ماعداه من شوارد القراءات السطحية و العابرة.
وما أكثرالعلم وما أوسعه من ذا الذي يستطيع أن يجمعه
إن كنت لا بد له طالبا محاولا فالتمس أنفعه
فهناك نوع من الكتب أجمعت الفطر السليمة،فضلا عن الأديان السماوية على مقتها ووجوب البعد عنها من أمثال كتب السحر وأهل البدع و أرباب الإلحاد و الكفر،و كتب المجون(وما يدخل تحت طياتها من روايات ماجنة أو قصص ساقطة عن الحب العذريhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gifو العشق الرمزيhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gifوالتي قد صيّرأكثرها إلى مسلسلات
مدبلجة أو أفلام مترجمةhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gifhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gif)الرخيصة ثمنا و موضوعا،والتي
لا يرجى من ورائها إلا تشتيت الذهن،و تضييع الوقت،وتبديد
الطاقة،والحض على اقتراف الأوزار و الآثامhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gifhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gifhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gif
وبالمقابل هناك جانب آخر من القراءة ينبغي علينا أن نضفي عليه أهمية مركزة،ونعني بها القراءة الدينية،فالحضارة الغربية المهيمنة على معظم دول العالم تستمدّ ثقافتها من ثلاث مصادر رئيسية:الفكر اليوناني،القانون الروماني،وبقايا ما وصلها من تفسيرات التعاليم المسيحية.إذن فما هي مصادر ثقافتنا و نحن المسلمون؟؟طبعا الكتاب والسنة وما تبعهما من مصادر أخرى.
وحتلى ندرك خطورة التفريط أو إهمال هذا الجانب من القراءة،
فلا بأس أن نوضّح ذلك بهذا السؤال الذي طرح عللى أحد كبار العلماء المسلمين، وكان السائل من الطبقة العلمية المثقفة،هذا
نصّه:"اختلفت مع صديق لي في إحدى المؤسسات التربوية في جواز الإقتصار على هاتين الصورتين:الإخلاص و البدر(أي طلع البدر علينا)في جميع الصلوات فأفتونا مأجورينhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/eek.gif؟؟
فكيف يليق بمسلم فضلا عن كونه مثقفا ،ان لا يحسن التفريق بين شعر ملحون و بين سور قرآن مكنونhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gif
لقد كان حال سلف الأمّة في القراءة و التصنيف حالا عجيبا فأفنوا فيه أعمارهم،واستثمروا فيه شبابهم،فخلفوا ما يبهر الألباب،و يستنهض همم الطلاب...
فأبو بكر الخوارزمي لما حضرته الوفاة و قيل له ما تشتهي الساعة،قال :النظر في الكتب،ولما توفي أسد بن الفرات المغربي
خلف ثمانية عشرصندوقا مملوءة بالكتب و فقط.......
يقول الدكتور خلدون الأحدب:"...إذا نظرنا إلى أولئك الذين استفادوا من لحظات أعمارهم،و كان من نتاجهم ما يدهش أو يعجب،وجدناهم لا يصاحبون إلا المجدّين و العاملين النابهين الأذكياء،الذين يحرصون على الاوقات حرصهم على حياتهم،
لأنهم قد أدركو أن الزمن هو الحياة........"
قرأت هذا المقال ورأيت أن موضوعه من الأهمية بمكان
فنقلته إليكم عسى أن تنتفعوا به.
يقول إمام البلاغة و البيان"أبو عثمان عمرو بن بحر"الشهير بالجاحظ:"...و الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك،وشحذ طباعك،وبسط لسانك،وجوّد بيانك وفخّم ألفاظك،
ونجّح نفسك،وعمّر صدرك،ومنحك تعظيم العوام،وصداقة العلماء و الملوك،وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر..."
قيل لأرسطو:كيف تعرف إنسانا ما عرفته من قبل؟قال:أسأله
هل تقرأ؟وإذا كنت فماذا تقرأ؟؟ أجل فقد يحسن كثير من الناس القراءة و لكنهم لا يحسنون نوع القراءة،وهو أمر محسوس وملموس خصوصا في البلدان العربية التي تقرأ فيها الصحف و المجلات أكثر مما تقرأ فيها الكتب..فلا العلم حصلوا ولا الجهل عن أنفسهم دفعوا و صرفوا...
وهل يحسن المرء الإستفادة من القراءة العشوائية(في الصحف و المجلات)،والتي يغلب على كلماتها، و حتى معلوماتها الوصف و السرد و الحكاية مما يتوافق مع هوى النفس ،التي غالبا ما يكون دافعها للقراءة الفضول،أو تمضية الوقت و التسليةhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gif
لو أخذنا صحيفة يومية مثلا عدد صفحاتها ثلاثين صفحة من الحجم الكبير ،وهي تعدل كتيّب من خمسين صفحة،فضربنا خمسين صفحة في شهر،لأصبحت1500صفحة،وفي السنة 18000 صفخة،أو 9000 ورقة،أي:ما يساوي قراءة ثلاثين كتابا بحجم 600 صفحة في كل كتابhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/eek.gif
فلو أن هذه القراءة كانت في فن من العلوم المتخصّصة لأصبح قرّاؤها على حظّ عظيم من التمكّن منه،أو حتى من المبرّزين فيه من أمثال:الرافعي و العقّاد...وما ذلك على العلم ببعيد.
ولكن هل كل كتاب يقرأ؟؟
لاشك أن القراءة المتخصصة هي الأنفع و الأنجع،كما أن التخصص ينفي ماعداه من شوارد القراءات السطحية و العابرة.
وما أكثرالعلم وما أوسعه من ذا الذي يستطيع أن يجمعه
إن كنت لا بد له طالبا محاولا فالتمس أنفعه
فهناك نوع من الكتب أجمعت الفطر السليمة،فضلا عن الأديان السماوية على مقتها ووجوب البعد عنها من أمثال كتب السحر وأهل البدع و أرباب الإلحاد و الكفر،و كتب المجون(وما يدخل تحت طياتها من روايات ماجنة أو قصص ساقطة عن الحب العذريhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gifو العشق الرمزيhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gifوالتي قد صيّرأكثرها إلى مسلسلات
مدبلجة أو أفلام مترجمةhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gifhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gif)الرخيصة ثمنا و موضوعا،والتي
لا يرجى من ورائها إلا تشتيت الذهن،و تضييع الوقت،وتبديد
الطاقة،والحض على اقتراف الأوزار و الآثامhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gifhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gifhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/mad.gif
وبالمقابل هناك جانب آخر من القراءة ينبغي علينا أن نضفي عليه أهمية مركزة،ونعني بها القراءة الدينية،فالحضارة الغربية المهيمنة على معظم دول العالم تستمدّ ثقافتها من ثلاث مصادر رئيسية:الفكر اليوناني،القانون الروماني،وبقايا ما وصلها من تفسيرات التعاليم المسيحية.إذن فما هي مصادر ثقافتنا و نحن المسلمون؟؟طبعا الكتاب والسنة وما تبعهما من مصادر أخرى.
وحتلى ندرك خطورة التفريط أو إهمال هذا الجانب من القراءة،
فلا بأس أن نوضّح ذلك بهذا السؤال الذي طرح عللى أحد كبار العلماء المسلمين، وكان السائل من الطبقة العلمية المثقفة،هذا
نصّه:"اختلفت مع صديق لي في إحدى المؤسسات التربوية في جواز الإقتصار على هاتين الصورتين:الإخلاص و البدر(أي طلع البدر علينا)في جميع الصلوات فأفتونا مأجورينhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/eek.gif؟؟
فكيف يليق بمسلم فضلا عن كونه مثقفا ،ان لا يحسن التفريق بين شعر ملحون و بين سور قرآن مكنونhttp://www.55a.net/vb/images/smilies/confused.gif
لقد كان حال سلف الأمّة في القراءة و التصنيف حالا عجيبا فأفنوا فيه أعمارهم،واستثمروا فيه شبابهم،فخلفوا ما يبهر الألباب،و يستنهض همم الطلاب...
فأبو بكر الخوارزمي لما حضرته الوفاة و قيل له ما تشتهي الساعة،قال :النظر في الكتب،ولما توفي أسد بن الفرات المغربي
خلف ثمانية عشرصندوقا مملوءة بالكتب و فقط.......
يقول الدكتور خلدون الأحدب:"...إذا نظرنا إلى أولئك الذين استفادوا من لحظات أعمارهم،و كان من نتاجهم ما يدهش أو يعجب،وجدناهم لا يصاحبون إلا المجدّين و العاملين النابهين الأذكياء،الذين يحرصون على الاوقات حرصهم على حياتهم،
لأنهم قد أدركو أن الزمن هو الحياة........"