المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : Fw: شَــــجَــــرَّةً غريبة ..ولكن ماهي .?


الجنديل
09-14-2010, 05:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم









http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/11/29/1_512960_1_34.jpg


شَــــجَــــرَّةً الّــــشَــــهِــــوَاتِ :







أَضَرُّ الْأُمُوْرِ عَلَىَ الْعَبْدِ أَنْ يَقُوْلَ : سَوْفَ أَتُوْبُ ، وَسَوْفَ أَعْمَلَ صَالِحَا ، وَلَكِنْ الْشَّيْطَانُ يَقُوْلُ لَهُ : إِلَىَ أَنْ تُكَبِّرُ ، أَنْتَ مَازِلْتَ شَابّا فَتَمَتَّعْ بِشَبَابِكَ ، فَيَسْتَمِرُّ عَلَىَ الْمَعَاصِيْ ، وَقَدْ يَخْطَفُهُ الْمَوْتِ وَهُوَ فِيْ رَيْعَانِ الْشَّبَابِ .


وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْتَّوْبَةِ الْيَوْمَ ، فَهُوَ فِيْ الْمُسْتَقْبَلِ أَعْجَزُ .



فَمَثَلُ مَنْ يُؤَجِّلُ الْتَّوْبَةَ وَالْإِقْلَاعِ عَنِ الْذُّنُوبِ ،كَمَثَلِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْلَعَ شَجَرَةِ مِنْ فِنَاءِ دَارِهِ فَوَجَدَهَا رَاسِخَةً الْجُذُوْرُ فِيْ الْأَرْضِ ثَابِتَةٌ ، فَقَالَ : أَعُوْدُ إِلَيْهَا فِيْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَأَقْتَلْعَهَا ، وَمَا عَلِمَ أَنَّ الْشَّجَرَةَ فِيْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ سَوْفَ تَزْدَادُ رُسُوْخا فِيْ الْأَرْضِ ، وَسَوْفَ يَزْدَدْ هُوَ ضَعْفَا كَذَلِكَ .



شَجَرَةٍ الْشَّهَوَاتِ : كُلَّمَا اسْتَمَرَّ الْعَبْدُ عَلَىَ الْمَعَاصِيْ وَأَكْثَرَ مِنْهَا تَزْدَادُ رُسُوْخا فِيْ أَرْضِ قَلْبِهِ ،وَيَزْدَادَ هُوَ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَىَ الْمَعَاصِيْ ضَعْفَا ، فَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَزْدَادُ مَحَبَّةً لِلْشَّهَوَاتِ وَضَعْفَا عَنِ الْإِقْلاعِ عَنْهَا حَتَّىَ يُنْزِلَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ ، وَهُوَ عَلَىَ هَذِهِ الْحَالِ .


قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ الْلَّهُ :


كَيْفَ يَكُوْنُ عَاقِلَّا مَنْ بَاعَ الْجَنَّةَ بِمَا فِيْهَا بِشَهْوَةٍ سَاعَةً ؟



أَحْذَرُ أَنْ يَنْطَبِقُ عَلَيْكَ هَذَا الْمِثَالِ .



وَهَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْإِنْسَانِ الْغَافِلِ الْلَّاهِيَ الَّذِيْ لَا يَعْبَأُ بِمَصِيْرِهِ ، فَغَنّ مِثْلِهِ كَمَثَلِ الْكَبْشَ الَّذِيْ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ ، وَالْسِّكِّيْنَ الَّتِيْ سَوْفَ يُذَبِّحُ بِهَا تَشْحَذُ أَمَامَهُ ، وَالْتَّنُّوْرَ يُسْجَرُ اسْتِعْدَادَا لطَهِيْهُ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يُرَىَ إِلَّا شَهْوَتَهُ ، فَإِذَا كَانَ هَذَا لَائِقَا بِالْحَيَوَانِ فَإِنَّهُ لَا يَلِيْقُ بِالْآدَمِيِّ الْعَاقِلِ الَّذِيْ يُفْهَمُ وَيَقْدِرُ الْعَوَاقِبِ .


قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رَحِمَهُ الْلَّهُ :


أَيُّ عَبْدٌ أَعْظَمَ حَالِا مِنَ عَبْدِ يَأْتِيَهِ مَلَكٌ الْمَوْتِ وَحْدَهُ ، وَيَدْخُلُ قَبْرِهِ وَحْدَهُ ، وَيُوَقِّفُ بَيْنَ يَدَيَّ الْلَّهُ وَحْدَهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ ذُنُوْبٍ كَثِيْرَةً وَنِعْمَ مَنْ الْلَّهِ كَثِيْرَةٌ .


كُــــيُــــفً تَــــوَاجْــــهِ الْــــشَــــهِــــوَّةٍ ؟



1 : تَقْوِيَةِ الْوَازِعِ الْإِيْمَانِيِّ :


بِالْإِكْثَارِ مِنَ الْعِبَادَاتِ بِجَمِيْعِ أَنْوَاعِهَا . مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآَنِ ، وَذَكَرَ الْلَّهَ ، وَحُضُوْرُ الْدُّرُوسِ ، وَالُمَحَافَظَةَ عَلَىَ الْأَذْكَارِ فِيْ جَمِيْعِ الْأَوْقَاتِ وَالْمُوَاظَبَةَ عَلَىَ الْصَّلَوَاتِ فِيْ الْمَسَاجِدِ .



2 : الصُّحْبَةِ وَالْبِيْئَةَ الْصَّالِحَةُ :


الَّتِيْ لَا تُذْكَرُ بِالْمَعْصِيَةِ إِذَا كُنْتَ بَعِيْدَا عَنْهَا ، فَضْلَا عَنِ أَنَّ تُعِيْنُكَ عَلَىَ ارْتِكَابِهَا ، وَالَّتِي تُذَكِّرُكَ إِذَا نَسِيَتَ أَوْ غَفَلْتُ ، وَتُعِيّنكَ عَلَىَ كُلِّ خَيْرٍ وَطَاعَةِ ، وَكَمَا قِيَلَ :"الصَّاحِبُ سَاحِبّ ".


3 : الْابْتِعَادُ عَنْ الْأَجْوَاءِ الْمُحَرِّكَةِ لِلْشَّهَوَاتِ :


مِنْ رُؤْيَةِ الْنِّسَاءِ ، أَوْ الِاخْتِلَاطِ بِهِنَّ ، أَوْ مُطَالَعَةِ الْمَجَلَّاتِ أَوْ الْفَضَائِيَّاتِ الَّتِيْ تُحَرِّكُ الْشَّهَوَاتِ وَتَدْعُوَ إِلَيْهَا .


4 : كَثْرَةِ الْدُّعَاءِ :


وَكَانَ مِنْ أَدْعِيَةِ الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" ..... وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ..... " ( الْدُّعَاءِ الَّذِيْ بَعْدَ الْتَّشَهُّدِ ) .


" الْلَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِيْ عَلَىَ دِيْنِكَ " .


" الْلَّهُمَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوُبِ صَرِّفْ قَلْبِيْ إِلَىَ طَاعَتِكَ " .


حَـجَـبِـتَ الُـنَـارَ بِـالّـشَـهِـوَاتِ ، وَحَـجَـبِـتَ الُـجَـنَـةً بِـالّـمْـكُـارَهُ :



عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُوْلَ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " حَجَبْتَ الْنَّارِ بِالْشَّهَوَاتِ ، وَحَجَبَتْ الْجَنَّةِ بِالْمَكَارِهِ "( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) ، وَفِيْ رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : " حُفَّتْ " بَدَلَ " حُجِبَتْ " وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .


قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ :


أَيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا هَذَا الْحِجَابُ ، فَإِذَا فَعَلَهُ دَخَلَهَا .



فَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَفَعَلَ الْوَاجِبَاتِ مَكْرُوْهٌ إِلَىَ الْنُّفُوْسِ وَشَدِيْدِ عَلَيْهَا ، فَإِذَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَىَ تَرْكِ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَفَعَلَ الْوَاجِبَاتِ فَهَذَا مِنْ أَسْبَابِ دُخُوْلِ الْجَنَّةِ .


تَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامَ جَيِّدَا .


قَالَ الْشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ رَحِمَهُ الْلَّهُ :


وَاعْلَمْ عِلْمَ إِنْسَانٍ مُجَرَّبٌ أَنَّكَ إِذَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَىَ طَاعَةِ الْلَّهِ ، أَحْبَبْتَ الْطَّاعَةِ وَأُلْفَتَهَا ، وَصِرْتُ بَعُدَ مَا كُنْتَ تَكْرَهُهَا تَأْبَىْ نَفْسَكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَخَلَّفُ عَنْهُا .


وَنَحْنُ نَجِدُ بَعْضُ الْنَّاسِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، وَيَثْقُلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَبْدَأُ فِيْ فِعْلِهِ ، لَكِنْ إِذَا بِهِ بَعْدَ فَتْرَةٍ تَكُوْنَ الْصَّلَاةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ قُرَّةَ عَيْنِهِ ، وَلَوْ تَأْمُرُهُ أَلَا يُصَلِّيَ لَا يُطِيْعَكَ ، فَأَنْتَ عَوْدٌ نَفْسَكَ وَأَكْرَهَهَا أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وَسَتُلَيِّنَ لَكِ فِيْمَا بَعْدُ وَتَنْقَادُ

hadiwalaa
09-14-2010, 11:12 PM
حَـجَـبِـتَ الُـنَـارَ بِـالّـشَـهِـوَاتِ ، وَحَـجَـبِـتَ الُـجَـنَـةً بِـالّـمْـكُـارَهُ

شوشو الحلوه
09-15-2010, 12:21 AM
اللهم يامقلب القلوب ومصرف الدهور ثبتنا على دينك حتى نلقاك

الجنديل
09-15-2010, 12:23 AM
اللهم يامقلب القلوب ومصرف الدهور ثبتنا على دينك حتى نلقاك


اللهم آمين

aljaffaly
09-15-2010, 02:18 AM
جزاك الله خير وجعلها الله شاهدا لك لا عليك

مغربية مية مية
09-15-2010, 07:10 PM
جزاك الله خير وثبتك وسهل امرك ورزقك الجنة ان شاء الله

سائحة
09-15-2010, 10:08 PM
موضوع جميل

سلمت يداكِ

ارق التحايا

القوة لله
09-16-2010, 03:45 AM
أثابك الله وجزاك كل خير