الجنديل
08-14-2009, 02:43 AM
مخالفات وبدع في الصيام والقيام والاعتكاف
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فلقد قارب علينا دخول شهر عظيم قد فرض الله تعالى على المؤمنين صيامه ، وسن لنا النبي صلى الله عليه وسلم قيامه ، وفيه من الفضائل العظيمة ، فهو سوق في كل مرة السعيد من يخرج منه رابح والتعيس من يخرج منه مثل دخل فيه . وتقع فيه كثير من البدع والمخالفات الشرعية في الصيام والقيام والاعتكاف ، وقد جمعت قدرا من هذه المخالفات في كتابي ( الصيام فضائل وأحكام) وقد أردت أن أضعها هنا بين يدي الأحبة ليستفيدوا منها ويفيدوا غيرهم .
وهذه المخالفات هي كل ما لم يرد به نص شرعي من كتاب ولا سنة صحيحة، وما عمل به سلف من سلف الأمة .منها:
1 ـ مدفع الإمساك
وهو من البدع المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وصار الناس يتقيدون به ، ويتحرجون من مخالفته ، ولو كان خيرًا لسبقنا فيه خير القرون ، ومما يزيد الأمر بدعة ومخالفة للحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أن هذا الذي يعلق الناس عليه صيامهم يكون حتى قبل آذان الفجر الكاذب الذي يحل فيه الطعام ويحرم فيه صلاة الصبح
2 ـ الإمساك عن الطعام والشراب عند قول المؤذن ( حي على الصلاة)
فإذا كان المؤذن يؤذن عند دخول الوقت الحقيقي للفجر فلا يجوز لأحد تعمد الأكل والشرب بعد بدء المؤذن في الآذان إلا من كان في يده كوب ماء؛ فليقضي منه نهمته، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه"
[ أبو داود 2/304، وأحمد 2/423، والدارقطني 2/165 ، والحاكم 1/323 وصححه الألباني ]
أما إذا كان المؤذن يؤذن قبل دخول الوقت الحقيقي وهو خروج الأحمر كما بيناه! فيجوز للإنسان الطعام والشراب حتى يتبين له الفجر الصادق .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عمن أكل بعد أذان الصبح في رمضان ماذا يكون ؟
فأجاب :
218
الحمد لله ؛ أما إذا كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر كما كان بلال يؤذن قبل طلوع الفجر على عهد النبي ، وكما يؤذن المؤذنون في دمشق وغيرها قبل طلوع الفجر فلا بأس بالأكل والشرب بعد ذلك بزمن يسير ، وإن شك هل طلع الفجر أو لم ؛ يطلع فله أن يأكل ويشرب حتى يتبين الطلوع ، ولوعلم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر ففى وجوب القضاء نزاع ، والأظهر: أنه لا قضاء عليه ، وهو الثابت عن عمر وقال به طائفة . أ ـ هـ ( [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])
3 ـ تقديم آذان الفجر وتأخير آذان المغرب
وهي بدعة قديمة ، تفعل بقصد الاطمئنان والعمل بالأحوط ، هكذا لبس عليهم الشيطان ، حتى ينحرفوا عن شرع الله تعالى ، حتى جعلوا الناس يصلون الصلاة ــ أعني صلاة الفجر ــ قبل وقتها
قال الحافظ ابن حجر في [ الفتح 4/199 ] :
تنبيه :
من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعما ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت زعموا فاخروا الفطر وعجلوا السحور وخالفوا السنة فلذلك قل عنهم الخير وكثير فيهم الشر والله المستعان
4 ـ تعجيل السحور
وذلك أن كثيرًا من الناس يتعمد الأكل والشرب في منتصف الليل ، أو بعده بقليل ويزعمون أن هذا سحور ! وفي الحقيقة لا يسمى سحورًا ؛ وإنما يسمى عشاء ، أو أي مسمى آخر ؛ لأن السحور لا يكون إلا في الثلث الأخير من الليل ، والسنة تأخيره إلى قبيل الفجر بدقائق كما كان سحور النبي صلى الله عليه وسلم كما بيناه في موضعه .
5 ـ أدعية السحور
وفي ذلك تجد الكثير من الناس تقليدًا لما يسمعونه في المذياع من قيام بعض من لا يعرفون البدعة من السنة بعمل ما يسمى " التواشيح " بغرض تنبيه الناس على علي وقت السحور ، وذلك في منتصف الليل ، فتجدهم يسببون للناس ضوضاء بالليل ولا يراعون طفلا نائمًا ولا شيخًا كبيرًا ولا متهجدًا ولا طالبًا ، بل والأدهى من ذلك أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا !! ولا حول ولا قوة إلا بالله .
220
6 ـ "المسحراتي " بالطبلة والمزمار
وهو شائع في المدن والقرى المصرية ، بأن يقوم رجل ومعه طبلة أو مزمار وينادي على الناس ، يجوب القرية أو الحي شارع شارع يبدأ من منتصف الليل إلي قبل الفجر بساعة ، وهذا من المحرمات التي ابتلي به الكثير ويظن أنه يفعل الخير ، ومن هؤلاء من يقوم بالطرق علي البيوت حتى يعطوه شيئًا ، فانظر رحمك الله إلى أي مدى وصل الشيطان بهؤلاء والله المستعان
7 ـ ترك السحور بدافع أن هذا هو الأفضل
وهذه مخالفة صريحة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد سمى السحور الغداء المبارك ، والفلاح ، وقال فيه بركة ، وجعله فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب ، كل ذلك ويدعي دعي أن ترك السحور أفضل ، فاللهم أجرنا من الجهل والجاهلين
8 ــ الحرج من معاشرة النساء بالليل
وقد قال الله عز وجل :" أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْوَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْوَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّوَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْوَكُلُواوَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِوَلاَتُبَاشِرُوهُنَّوَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) " [البقرة آية: (187)]
فكيف يتحرج إنسان من شئ أباحه الله له ، إلا من انغمس في الجهل إلى أم رأسه ـ الحرج لمن يصبح جنبًا ، أو من نام في النهار وقام محتلمًا ، وقد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنبًا ، وأن النائم لا تكليف عليه ، فلا ينبغي أن يحرج الإنسان من ذلك
10ـ صيام الحائض والنفساء
222
وهذه من الطامات التي بليت بها كثير من نسائنا ، ولا ينفع معهن نصح ولا إرشاد ، ومثل هؤلاء النسوة اتخذن الصيام عادة وليس عبادة لله تبارك وتعالى ، لذلك لا يهما صحة صومها من بطلانه ، ولا يهمها عصت الله بهذا الفعل أو أطاعته !
فعن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال : " يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار "
فقلن : وبم يا رسول الله ؟
قال : " تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"
قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟
قال : " أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل "
قلن : بلى
قال : " فذلك نقصان من عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ "
قلن : بلى
قال : " فذلك من نقصان دينها " . [ متفق عليه ]
11 ـ تحرج من أكل أو شرب ناسيًا ؛ وظنه أن صومه فسد
وهذا الظن غير صحيح ، لأن الله تبارك وتعالى قد رفع التكليف
على الناسي ولم يؤاخذه ؛ بل زد على ذلك أن الله هو الذي أطعم الناسي وسقاه كما جاء في الحديث
فكيف يتحرج من إطعام الله له !
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه "[ متفق عليه ] وأخرجه [الترمذي (3/100 ) ، وصححه الألباني ] :
بلفظ : " من أكل أو شرب ناسيًا فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله "
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فلقد قارب علينا دخول شهر عظيم قد فرض الله تعالى على المؤمنين صيامه ، وسن لنا النبي صلى الله عليه وسلم قيامه ، وفيه من الفضائل العظيمة ، فهو سوق في كل مرة السعيد من يخرج منه رابح والتعيس من يخرج منه مثل دخل فيه . وتقع فيه كثير من البدع والمخالفات الشرعية في الصيام والقيام والاعتكاف ، وقد جمعت قدرا من هذه المخالفات في كتابي ( الصيام فضائل وأحكام) وقد أردت أن أضعها هنا بين يدي الأحبة ليستفيدوا منها ويفيدوا غيرهم .
وهذه المخالفات هي كل ما لم يرد به نص شرعي من كتاب ولا سنة صحيحة، وما عمل به سلف من سلف الأمة .منها:
1 ـ مدفع الإمساك
وهو من البدع المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وصار الناس يتقيدون به ، ويتحرجون من مخالفته ، ولو كان خيرًا لسبقنا فيه خير القرون ، ومما يزيد الأمر بدعة ومخالفة للحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أن هذا الذي يعلق الناس عليه صيامهم يكون حتى قبل آذان الفجر الكاذب الذي يحل فيه الطعام ويحرم فيه صلاة الصبح
2 ـ الإمساك عن الطعام والشراب عند قول المؤذن ( حي على الصلاة)
فإذا كان المؤذن يؤذن عند دخول الوقت الحقيقي للفجر فلا يجوز لأحد تعمد الأكل والشرب بعد بدء المؤذن في الآذان إلا من كان في يده كوب ماء؛ فليقضي منه نهمته، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه"
[ أبو داود 2/304، وأحمد 2/423، والدارقطني 2/165 ، والحاكم 1/323 وصححه الألباني ]
أما إذا كان المؤذن يؤذن قبل دخول الوقت الحقيقي وهو خروج الأحمر كما بيناه! فيجوز للإنسان الطعام والشراب حتى يتبين له الفجر الصادق .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عمن أكل بعد أذان الصبح في رمضان ماذا يكون ؟
فأجاب :
218
الحمد لله ؛ أما إذا كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر كما كان بلال يؤذن قبل طلوع الفجر على عهد النبي ، وكما يؤذن المؤذنون في دمشق وغيرها قبل طلوع الفجر فلا بأس بالأكل والشرب بعد ذلك بزمن يسير ، وإن شك هل طلع الفجر أو لم ؛ يطلع فله أن يأكل ويشرب حتى يتبين الطلوع ، ولوعلم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر ففى وجوب القضاء نزاع ، والأظهر: أنه لا قضاء عليه ، وهو الثابت عن عمر وقال به طائفة . أ ـ هـ ( [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])
3 ـ تقديم آذان الفجر وتأخير آذان المغرب
وهي بدعة قديمة ، تفعل بقصد الاطمئنان والعمل بالأحوط ، هكذا لبس عليهم الشيطان ، حتى ينحرفوا عن شرع الله تعالى ، حتى جعلوا الناس يصلون الصلاة ــ أعني صلاة الفجر ــ قبل وقتها
قال الحافظ ابن حجر في [ الفتح 4/199 ] :
تنبيه :
من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعما ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت زعموا فاخروا الفطر وعجلوا السحور وخالفوا السنة فلذلك قل عنهم الخير وكثير فيهم الشر والله المستعان
4 ـ تعجيل السحور
وذلك أن كثيرًا من الناس يتعمد الأكل والشرب في منتصف الليل ، أو بعده بقليل ويزعمون أن هذا سحور ! وفي الحقيقة لا يسمى سحورًا ؛ وإنما يسمى عشاء ، أو أي مسمى آخر ؛ لأن السحور لا يكون إلا في الثلث الأخير من الليل ، والسنة تأخيره إلى قبيل الفجر بدقائق كما كان سحور النبي صلى الله عليه وسلم كما بيناه في موضعه .
5 ـ أدعية السحور
وفي ذلك تجد الكثير من الناس تقليدًا لما يسمعونه في المذياع من قيام بعض من لا يعرفون البدعة من السنة بعمل ما يسمى " التواشيح " بغرض تنبيه الناس على علي وقت السحور ، وذلك في منتصف الليل ، فتجدهم يسببون للناس ضوضاء بالليل ولا يراعون طفلا نائمًا ولا شيخًا كبيرًا ولا متهجدًا ولا طالبًا ، بل والأدهى من ذلك أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا !! ولا حول ولا قوة إلا بالله .
220
6 ـ "المسحراتي " بالطبلة والمزمار
وهو شائع في المدن والقرى المصرية ، بأن يقوم رجل ومعه طبلة أو مزمار وينادي على الناس ، يجوب القرية أو الحي شارع شارع يبدأ من منتصف الليل إلي قبل الفجر بساعة ، وهذا من المحرمات التي ابتلي به الكثير ويظن أنه يفعل الخير ، ومن هؤلاء من يقوم بالطرق علي البيوت حتى يعطوه شيئًا ، فانظر رحمك الله إلى أي مدى وصل الشيطان بهؤلاء والله المستعان
7 ـ ترك السحور بدافع أن هذا هو الأفضل
وهذه مخالفة صريحة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد سمى السحور الغداء المبارك ، والفلاح ، وقال فيه بركة ، وجعله فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب ، كل ذلك ويدعي دعي أن ترك السحور أفضل ، فاللهم أجرنا من الجهل والجاهلين
8 ــ الحرج من معاشرة النساء بالليل
وقد قال الله عز وجل :" أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْوَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْوَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّوَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْوَكُلُواوَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِوَلاَتُبَاشِرُوهُنَّوَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) " [البقرة آية: (187)]
فكيف يتحرج إنسان من شئ أباحه الله له ، إلا من انغمس في الجهل إلى أم رأسه ـ الحرج لمن يصبح جنبًا ، أو من نام في النهار وقام محتلمًا ، وقد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنبًا ، وأن النائم لا تكليف عليه ، فلا ينبغي أن يحرج الإنسان من ذلك
10ـ صيام الحائض والنفساء
222
وهذه من الطامات التي بليت بها كثير من نسائنا ، ولا ينفع معهن نصح ولا إرشاد ، ومثل هؤلاء النسوة اتخذن الصيام عادة وليس عبادة لله تبارك وتعالى ، لذلك لا يهما صحة صومها من بطلانه ، ولا يهمها عصت الله بهذا الفعل أو أطاعته !
فعن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال : " يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار "
فقلن : وبم يا رسول الله ؟
قال : " تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"
قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟
قال : " أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل "
قلن : بلى
قال : " فذلك نقصان من عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ "
قلن : بلى
قال : " فذلك من نقصان دينها " . [ متفق عليه ]
11 ـ تحرج من أكل أو شرب ناسيًا ؛ وظنه أن صومه فسد
وهذا الظن غير صحيح ، لأن الله تبارك وتعالى قد رفع التكليف
على الناسي ولم يؤاخذه ؛ بل زد على ذلك أن الله هو الذي أطعم الناسي وسقاه كما جاء في الحديث
فكيف يتحرج من إطعام الله له !
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه "[ متفق عليه ] وأخرجه [الترمذي (3/100 ) ، وصححه الألباني ] :
بلفظ : " من أكل أو شرب ناسيًا فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله "